صلاح أبي القاسم
1227
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
تاء التأنيث الساكنة قوله : ( تاء التأنيث الساكنة ) « 1 » يحترز من المتصلة بالأسماء جامدها ك ( طلحة ) و ( فاطمة ) ، ومشتقا ك ( قائمة ) فإنها متحركة ، وإنما حرّكت ، لأنها لما اتصلت بالاسم المعرّف صارت كالجزء منه ، فجعل إعرابه عليها ، فإن قيل : نزلت من الفعل منزلة الجزء منه فجعلت فتحته عليها ، أجيب بأن دخولها على الاسم أقوى ، لأنها تدخل على مؤنث ، ودخولها على الفعل لتأنيث فاعلها فقط ، وأما الأفعال فهي مذكرة وكان الأولى ألا يحترز عن متحركة لأنه في تعداد الحروف وهما حرفان معا ، أجيب بأنّ المتحركة قد صارت كالاسم لتنزلها منزلة الجزء من الكلمة فلم يذكرها ، وقيل : خصّ الساكنة بالذكر لما كان سيردفها فيها بحكم لها خاص ، وهو قوله : ( كان ظاهرا غير حقيقي فمميز ) وقال الإمام المؤيد برب العزة يحيى بن حمزة : لأن كلامه فيما يختص بالأفعال .
--> ( 1 ) قال المرادي في الجنى 57 : وأما تاء التأنيث فهي حرف يلحق الفعل ، دلالة على تأنيث فاعله لزوما في مواضع وجواز في مواضع . . . وتتصل به متصرفا وغير متصرف ما لم يلزم تذكير فاعله ك ( أفعل ) في التعجب ، و ( خلا ) و ( عدا ) و ( حاشا ) في الاستثناء ، وحكم هذه التاء السكون . . . ) . للتفصيل : ينظر رصف المباني 236 ، والجنى الداني 57 ، والمغني 157 ، وشرح الرضي 401 ، وشرح شذور الذهب 204 وما بعدها ، وشرح ابن عقيل 1 / 475 وما بعدها .